شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

202

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والحاصل انه يجوز اشتراط الخيار في نفس العقد في البيع لهما أو لأحدها أو لأجنبي عنهما أو لعدّة من الأجانب انفراداً أو اجتماعاً في مدّة قصيرة أو طويلة متصلًا من زمان العقد أو منفصلًا أو استيماراً مع أمر المستأمر أو البناء على أنه ان أمر الفلاني بالفسخ فلى خياره وكلّ ذلك ممّا لا اشكال فيه ويوجب الخيار حسب الشرط لأدلّة وجوب العمل بالشروط من النصوص المستفيضة بل المتواترة والإجماع على وجوب العمل بالشروط في العقود عدا ما استثنى في النصوص ممّا خالف كتاب الله أو أحل حراماً أو حرّم حلالًا ويكفى منها الصحيح « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله » « 1 » ويؤيده بل يدلّ عليه النصوص الخاصّة في بعض افراد المسألة مع عدم القول بالفصل بينه وبين جميع الافراد ويجب ان يكون الخيار في مدّة مضبوطة غير دائمة لأن الدوام مخالف لمقتضى العقد ولا يشرع شرطاً كذلك ما إذا شرط في البيع عدم ملكية المشترى للمبيع فإنه باطل بخلاف اشتراط عدم بيعه أو هبته مثلًا لعدم المنافاة معه اما المدّة المجهولة كقدوم الحاج والدياس والحصاد وكذا عدم ذكر المدّة فإنه يوجب الغرر في البيع وقد نهى عنه لأن للمدّة والخيار قسط من الثمن ومع جهلهما يكون الثمن غررياً فيبطل البيع ولو لم نقل بكون الشرط الفاسد مفسد أيضاً بالضرورة وقال بعضهم بأن في اطلاق الشرط مع عدم ذكر المدّة ينصرف إلى ثلاثة أيام كخيار الحيوان ونسب ذلك إلى النصوص ولم يثبت نصّ في المسألة فالأقوى البطلان لأن الدوام ممتنع في الخيار هنا كما مرّ والتخصيص يحتاج إلى مخصص ولم يثبت ما يصلح للحجية في مقام التخصيص ويدخل المقام في الغرر المنفى لما مرّ ونقل عليه الإجماع وقد مرّ عدم حجية نقل الإجماع مراراً وانجبار ضعف المرسلة به فرع ثبوتها ولم يثبت ما يصلح للانجبار في هذا المضمار بل قيل إن المراد بالنصوص فحاوى أدلّة خيار الحيوان اجتهاداً فالواجب الاعراض عنها . فرع : في البيع الخياري بحسب الشرط

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكالم 7 : 22 ، باب عقود البيع ، الحديث 93 ووسائل الشيعة 8 : 16 ، باب ثبوت خيار الشرط ، الحديث 23041 .